إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
24
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )
الوالدين ( 1 ) ويوم عاشوراء ( 2 ) ، وصيام رجب ( 3 ) ،
--> = الخبيث على حديث طويل فيه من هذه المجازفات ، وهو من عمل الحسين بن إبراهيم ؛ كذاب يروي عن محمد بن طاهر ، ووضع من هذا الضرب أحاديث صلاة يوم الأحد ، وليلة الأحد ، وصلاة يوم الاثنين ، وليلة الاثنين ، ويوم الثلاثاء ، وليلة الثلاثاء ، وهكذا في سائر أيام الأسبوع ولياليه " . وقال في موضع آخر ( ص 95 ) : " ومنها : أحاديث صلوات الأيام والليالي ؛ كصلاة يوم الأحد ، وليلة الأحد ، ويوم الاثنين ، وليلة الاثنين . . . ، إلى آخر الأسبوع ، كل أحاديثها كذب " . وانظر : " اللآلئ المصنوعة " ( 2 / 48 - 52 ) ، و " تلخيص الموضوعات " ( ص 180 - 183 رقم 418 - 426 ) ، و " الفوائد المجموعة " ( ص 44 - 46 رقم 87 - 102 ) . ( 1 ) لم أجد فيها شيئاً . ( 2 ) حديث صلاة يوم عاشوراء : أخرجه ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 433 رقم 1005 ) من طريق الحسين بن إبراهيم بإسناده إلى محمد بن سهل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " من صلى يوم عاشوراء ما بين الظهر والعصر أربعين ركعة . . . " الحديث . قال ابن الجوزي : " وهذا موضوع ، وكلمات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم منزهة عن هذا التخليط ، والرواة مجاهيل ، والمتهم به الحسين " . وأقرّه الذهبي في " تلخيص الموضوعات " ( ص 184 رقم 430 ) ، والسيوطي في " اللآلئ " ( 2 / 54 - 55 ) . وأخرج ابن الجوزي قبله ( 2 / 432 رقم 1004 ) حديثاً من طريق العشاري ، بسنده إلى عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " من أحيا ليلة عاشوراء فكأنما عَبَدَ الله تعالى بمثل عبادة أهل السماوات . . . " الحديث ، ثم قال : " هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وقد أُدخل على بعض المتأخرين من أهل الغفلة ، على أن عبد الرحمن بن أبي الزناد مجروح ؛ قال أحمد : هو مضطرب الحديث ، وقال يحيى : لا يحتجّ به " . ثم أعاده بطوله ( 2 / 567 - 569 رقم 1140 ) وحكم عليه بالوضع ونقد متنه . والذي يظهر أن ابن أبي الزناد بريء من عهدته ، والحمل فيه على أبي طالب العشاري محمد بن علي بن الفتح ، فقد قال عنه الذهبي في " ميزان الاعتدال " ( 3 / 656 ) : " شيخ صدوق معروف ، لكن أدخلوا عليه أشياء ، فحدّث بها بسلامة باطن ، منها حديث موضوع في فضل ليلة عاشوراء " . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في " منهاج السنة " ( 7 / 433 ) : " وليس في عاشوراء حديث صحيح غير الصوم ، وكذلك ما يروى في فضل صلوات معينة فيه ، فهذا كله كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة ، ولم ينقل هذه الأحاديث أحد من أئمة أهل العلم في كتبهم " . ( 3 ) حديث صيام رجب : أخرجه أبو الفضل محمد بن ناصر في " أماليه " كما في " تبيين العجب " ( ص 13 - 15 ) ، وابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 576 رقم 1147 ) ، =